أحمد بن الحسين البيهقي
495
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو النضر الفقيه حدثنا محمد بن أيوب أنبأنا أبو عمر الحوضي حدثنا شعبة عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى ونسبة إلى إمه رواه البخاري في الصحيح عن أبي عمر وأخرجه مسلم من حديث عندر عن شعبة ورواه أيضاً عبد الله بن مسعود عن النبي فمن تكلم في التخيير والتفضيل ذهب إلى أنه أراد به ليس لأحد أن يفضل نفسه على يونس وإن كان قد أبق وذهب مغاضباً ولم يصبر على ما ظن أنه يصيبه من قومه وما روينا في حديث الأعرج عن أبي هريرة يمنع من هذا التأويل ويصحح قول من ذهب إلى الإمساك عن الكلام في التخيير بين الأنبياء جملة وذكر أبو سليمان الخطابي رحمه الله أن معنى النهي عن التخيير بين الأنبياء ترك التخيير بينهم على وجه الإزراء ببعضهم فإنه ربما أدى ذلك إلى فساد الاعتقاد فيهم والإخلال بالواجب من حقوقهم وبغرض الإيمان بهم وليس معناه أن يعتقد التسوية بينهم في درجاتهم فإن الله عز وجل قد أخبر أنه قد فاضل بينهم فقال ( تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات ) ثم تكلم على حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنا سيد ولد آدم وحديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ( في يونس بن متى فقال